محمد الحفناوي

117

تعريف الخلف برجال السلف

الجديد ، وأسلم له المدينة ، ولم يدخلها الا مرة احتاج لأمر ، فدخل في حمى بعض أصحابه ، وهو سيدي علي البيطار لائذا به متأدبا ، وكان قوي الحال جليل القدر من أهل التولية والعزل ، نفعنا اللّه به . قال الشيخ الوالد رضي اللّه عنه : ولعله كان في البلاد على حسب النيابة عنه ، لأنه كان بهلولا ، فلما جاء من هو أكمل منه وأكبر دفع له أمانته ، وإنما كان نائبا في التصريف لا في التربية والظهور للخلق ، فخروجه من الإشارة الحسية لأمر خفي ، وقد كان ينوه به من قبل ويشير إليه ، وأنه صاحب الوقت ، وكان يبعث إليه صاحبه الحاج محمد البريهي ، فلما كان آخر مرة قال له : حسبك ما أدفعك وترجع إلي ، فاختص بعد بخدمة الشيخ أبي المحاسن نفعنا اللّه تعالى بهم أجمعين ا ه . وقال في « الممتع » في ترجمة سيدي يوسف ما نصه : فانتقل إلى فاس بعد أن بعث تلميذه سيدي إبراهيم الصياد إليها ، فالتقى مع البهلول الذي كان بها ، وهو سيدي الحاج محمد الرامي دفين خارج باب الجيسة ، شيخ سيدي جلول دفين داخله ، فذهب به إلى الشهود ، فأشهد على نفسه بتمكين الشيخ أبي المحاسن من فاس بجميع منافعها ومرافقها ، ثم احتملوه ، وكان مقعدا فأخرجوه من فاس ، فكان يأوي تارة بناحية سبو ، وتارة بفاس الجديد إلى أن توفي ، وعرضت له يوما حاجة أكيدة بقصبة فاس ، فما دخلها إلا متمسكا برجل من أصحاب الشيخ أبي المحاسن ولائذا به ، فقضى حاجته وخرج سريعا ا ه . وكان رضي اللّه عنه قبل خروجه من فاس قاطنا بباب النقبة من عدوة فاس القرويين ، وكان صاحب الوقت بفاس قبل ورود الشيخ أبي المحاسن إليها فلما ورد فاسا أسلمها إليه وخرج منها كما سبق ، ولا يعرف له شيخ